فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 2809

عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)

أتبع ذلك قوله الحق: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ . . . .(21) .

ثم قال عزَّ من قائل: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا) أهل الكتاب والذين أشركوا

والذين عدلوا بالله ، ثم خصَّ أهل الشرك بالمساءلة بقوله:(أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ

كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ).

(ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ...(23) . أي: معذرتهم أو إفكتهم(إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا

مُشْرِكِينَ).

ثم قال عز من قائل: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ...(26) . يمكن أن

يكون عني بهذا المشركين ، فإن قومًا منهم كأبي طالب وغيره كانوا يغضبون له

ويحبونه ، وينهون المشركين غيرهم عن أذيته ، ومع هذا فهم يبعدون عنه ، فلا

يؤمنون به ولا يتبعونه .

ويمكن أن يكون المراد به أهل الكتاب كانوا ينهون الناس عن اتباعه ، والإيمان

بما جاء به من الوحي ، ويريدون على ذلك بأن يبعدوا عنه كقول طائفة منهم: (آمِنُوا

بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) .

بقوله: عسى من آمن به يرجع (وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) .

وطائفة منهم (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ) ويقولون: هذا من عند الله

(إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ) أي: إن أمركم بمثل هذا فأتمروا ، وإن لم يأمركم بمثل هذا

(وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) على دينكم هذا ، وشبهه من نهيهم عن اتباع

الرسول والكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت