عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ... (68) . كما قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطيرة ونهى عنها ونهى عن اعتقاد العدوى وقال:"وفر من"
المجزوم فرارك من الأسد"وقال: قد نهى عن التطير ، ثم قال:"وما منا إلا
وخزل من الكلام شيئا ، ثُمَّ قال:"ولكن اللَّه يذهبه بالتوكل"وقال:"وإذا تطيرت"
فلا ترجع"."
فهذا التردد هو الذي حمل يعقوب على أمره إياهم بالتفرق على الأبواب في
الدخول والحذر عليهم ؛ ولعلمه بأن الله هو المنفرد بحكمه قال: (وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ
مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67)
ولوجود هذا التوحيد في قلبه أثنى الله عليه بالعلم الذي وضعه
وصفه به في قوله: (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) والعلم الذي أضافه إليه هو