(إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ(1) . فكانت جوابًا لما قبلها .
قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ(7) .
(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ(10) . هو بمعنى قوله:(فَأَمَّا مَنْ
أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ)وأما من أوتي كتابه بشماله ، هي: الشمال جنبة الظهر ، وهو
الخلف والأسفل ، والجنبة المحمودة: هو اليمين والأمام والأعلى ، والثبور: الهلاك ،
وذم الله - جاىَ ذكره - العبد أن يكون شأنه السرور في أهله .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"خيركم ، خيركم لأهله".
وأرى ذلك - واللَّه أعلم - في تقويمهم على عبادة ربهم ، وربما أرخص له في
بعض الشأن ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهزل ولا يقول إلا حقًّا .
(إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا(13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25) .
(إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ(14) . أي: أن لن يرجع ، الحور: الرجوع ،
وهو الإحياء بعد الموت .
قوله تعالى: (فَلَا ...(16) . رد على ما ظنه الإنسان من ذلك ، ثم (أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ)
لما كان الشفق كد غروب الشمس وعند طلوعها ، وهو وقت حور
النهار وحور الليل في تكويرهما .
(وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ(17) . من ظلام وقضاء وقدر ، وهو جائز بعد
الليل المتقدم .
(وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ(18) . أي: استوى امتلاءً ، وذلك بانضمام بعضه