خبيث في شجراته وقوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) هم: القوم يصيرون
في الأرض الخالية وتلك الأرض هي القي يعرض بذلك بنعمه في إنشاء عباده
على ما تصلحه النار من مأكول ومشروب ومغلي وفي ذلك تعريض بنعمه
علينا ، وأمر بالشكر والاعتبار .
قوله - عز من قائل: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(74) . هذا تسبيح
تعجيب يعلي قهره وتنزيه عن أن يعجزه شيء أو يفوته شيء ، وهو أيضًا تسبيح إكبار
وإعظام مما يكون خلافًا للصدق وقول الحق وفعله ، وهو أيضًا أمر منه بالاقتداء
بجميع المخلوقات ، إذ كل شيء مسبح له قانت عابد له ، كأمره بالسجود عندما يأتي
ذكر الساجدين له من الأنبياء والملائكة وجميع الخليقة ، وهو المسبَّح في السماوات
والأرض والدنيا والآخرة ، أما سجود ما في الدنيا وتسبيحه فقد يراه المعتبرون
ببصائرهم .