فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2809

تنظرون إلى شرك في شيء من ذلك كله ؟! (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) إلى قوله:

(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(64) .

قوله تعالى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ...(65)

هذا منتظم المعنى في قوله: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ

الْعَظِيمِ (26) . وهو مما تقدم ، دلً على ذلك قوله"يعني: آلهتهم(وَمَا"

يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) ثم ينتظم ذلك بما في القرآن والوجود من معنى

ذلك .

قال اللَّه سبحانه: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ

رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) . ومن الغيب ما

يكون غيبًا بالإضافة إلى بعض دون بعض، كالملائكة وعلومهم هم غيب في حقنا ،

وليسوا بغيب عند أنفسهم ، وكذلك الجن ، وكلما غاب عن مشاهدتنا وعلمنا فهو

غيب في حقنا ، وإن كان مشاهدًا ومعلومًا لسوانا ، وإنما الغيب المقطوع أنه لا يعلمه

سواه ، كالمعني بقوله: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) .

لا يعلم ما قدرته إلا هو ، ولا يعلم ما علمه إلا هو ، ولا يعلم ما هو إلا هو

العلي الأعلى ، ويلحق بذلك العلم بكل موجود على نهايته وكماله وحدوده الباطنة

والظاهرة ، ومآله وبدءه وعوده ، لا يعلم ذلك إلا هو ، وإنما يعلم كل موجود سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت