فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 2809

لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) .

إلى آخر المعنى ، السلالة: ما تسلل من الشيء ،

وسلالة الطين: ما رق منه وثخن من الماء ، وهو الصلصال إذا يبس .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(26)

و (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ(14) .

ثم قال - عز من قائل: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)

يعني: الرحم ، فذكر سبعة أحوال بحمله فيهن في طبقات التكوين خلقا من بعد خلق

في ظلمات ثلاث ، وقد تقدم الكلام في هذه الإسبوعات في غير هذا الموضع وأنه

أخرجه إلى آن تقلُّبه في سبعة أحوال إلا أن يخترمه الأجل ، كما قال:(وَمِنْكُمْ

مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ)ثم من الموت إلى سبعة أحوال ، فيستقر في إحدى

الدارين ، وقد كان جمعه من سبع .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ ...(17) . هذه هي السماوات الدنيا اللاتي

دون السماوات العلا التي جعل القمر فيهن نورًا والشمس سراجًا ، ثم قال - عز من

قائل: (وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) يريد - وهو أعلم بما ينزل - إنه

كان عالمًا بالخلق قبل أن يوجدهم ، كعلمه بهم بعد إيجادهم لم يزدد علما بذلك ،

ويمكن أن يكون المعنى بذلك زائدًا على ما تقدم ما تضمنه قوله الحق:(وَالشَّمْسَ

وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ)(وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا

فِي الْأَرْضِ)يقول: فهذا أمرنا فيما علا متصل بما سفل ، وأخبر بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت