وعلوًا ، فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفَائِهم فيهلكون ، والذي نفس محمد بيده إن
دواب الأرض لتسمن وتَبْطَرُ وتشكر شكرًا من لحومهم"فانظر إلى عمله - صلى الله عليه وسلم - وما"
وصفه الله ورسوله به من الحفظ له والمحافظة عليه والمنع ، حتى أتى أمر الله
الذي نبأ عليه ذو القرنين - عليه السَّلام - وكذلك نبأ عليه أشعيا ، على جميعهم صلوات الله
وسلامه .
يقول ذو القرنين - عليه السَّلام -: (هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ
وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) . اقترن الوعد عنده - عليه السلام - بالإراحة منهم مع عيسى
-عليه السلام - والإنذار بهم فغلب سياق الوعد .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بينا أنا نائم عند الكعبة ، إذ أنا برجل أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنْ"
دِيمَاسٍ ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ[قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى
عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ"]"
وذكر الدجال .
ولما كان ذو القرنين - على رسل الله وأنبيائه السلام - هو المجعول له
السلطان عليهم ، والذي قهرهم الله به وعلى يديه ، قال - عليه السَّلام -(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي
جَعَلَهُ دَكَّاءَ)وقال: (وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) .
(وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا(99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101)