فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2809

وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)

قوله - عز وجل -: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ...(200)

كانوا يذكرون آبائهم بمناقبهم ومفاخرهم .

يقول الله جلَّ قوله: فإذا قضيتم حقه فيما أنعم عليكم من إتمام مناسككم

فاذكروا الله بنعمه وآلائه وكريم أياديه قبلكم ، وهدايته إياكم من ضلالكم ، وما أنزل

عليكم من الكتاب والحكمة ، وبما أرسل به إليكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونصركم به على من

بين ظهرانيكم فأراد عز جلاله أن يذكروا آباءهم مع ذكره وأنه معنى ذلك أن

يجعلوا ذكر ربهم مكان ذكر آبائهم ، وأن يمعنوا في ذلك .

ثم ذمَّ - جلَّ جلالُه - من قصر علمه على الدنيا وجعلها مبلغه ومنتهاه بقوله جل قوله:

(فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ(200) وَمِنْهُمْ . . . ).

قوله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ...(203) . يعني: أيام

منى ، ثم قال: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) أي: اتقوه في

نياتكم وتوجيهها أعمالكم وهيآتكم أيام منى ، واتقوه في أوامره ونواهيه .

لذلك أتبع هذا الخطاب قوله عزَّ قولُه: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (204) . إلى قوله:(وَلَبِئْسَ

الْمِهَادُ)ومن كانت

هذه حليته فهو منافق خالص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت