فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2809

والمباني البيوت والأكنان وغيرها ، فلما ماتوا أدخل أوليائه المؤمنين الجنة ، فهم في

الظل الظليل ، وأدخل أعداءه سموم الحرور ، وما تقدم في توجيهات من كلام تنويع

لحقائق هم وأجدوها هؤلاء وهؤلاء .

وعلى القول بالإجمال ، فالظل على ضربين الكفاية والوقاية ، كقولهم: أنا في

ظلك ؛ أي: في كفايتك ، وهو الأصل في هذا الشأن ، ظل الظواهر كظل البيوت

والأشجار وغيرها ، لما فيها من الوقاية ، فالمؤمنون مأواهم بعد الموت الآن الجنة

في دار البرزخ ، ولا ينالهم حرور ولا زمهرير ، كما قال - عزّ من قائل - في شأنهم:

(لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا(13) .

والكفار مأواهم جهنم اليوم ، وبخاصة النار منها ، ثم يوم القيامة يعيدهم

المبدئ المعيد - جلَّ جلالُه - ليوم الجمع بما فيه ، ثم يصيرهم فريقين: فريق في الجنة وفريق

في السعير ، وهو أشد العذاب وهو دار القرار ، فإخراجهم إلى البعث هو المستثنى

من الخلود بين العذاب الأوسط والأخير ، لما مات أحدهم كافرًا كان جزاؤه الخلود

في جهنم ، ثم يتصل حكم الخلود أيضًا ، ولما كان من فضائله الحق أن يجمع

الأولين مع الآخرين في صعيد واحد ، استثنى تلك المدة من حكم الخلود وهو

الخلود .

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ...(58) . إلى قوله جل

قوله: (سَمِيعًا بَصِيرًا) الأمانة: كل ما ائتمنت عليه بنية توجب عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت