فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2809

قال: فإذا كان فيه عليك فهو بالتشديد ، فعلى القراءة بالتشديد والجمع بينها

وبين قراءة التخفيف أنه أنزله إلى بيت العزة جملة بما فيه من الفروق ، ثم فرق إنزاله

بعد على نجومه ومنازله ، ليقرأه على الناس على مكث يمكن أن يكون وصف

المكث نعتًا للتفريق (وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) قد تقدم شرحه ، ويكون"نزلناه": رتبناه""

فيكون على ذلك من البيان ، فإن تفريقه وترتيبه تبيان له وتنزيل ؛ إذ لو كان جملة

واحدة لم يكن مفهومًا لنا ، فنزوله على منازله أجدر لأن يفهم ، لنزوله على أسبابه ،

بيَّن هذا ما يأتي بعده .

قوله تعالى: (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ ...(107)

يعني: من قبل القرآن (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ) أي: كتاب الله(يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ

سُجَّدًا)الذقن: مجتمع اللحيين .

مفهوم هذا الخطاب: أن كل كتاب أنزل قبل القرآن مثل القرآن ، فكان أولوا

الملم إذا يتلى عليهم كتاب الله فيمر التالي على أسماء الله - جلَّ جلالُه - وعلى ذكر سجود

الملائكة والأنبياء والمرسلين وأولي العلم من قبلهم ، وإذا مرَّ القارئ على وعد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت