فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2809

أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) .

يقول الله - جل ذكره: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ...(99)

يريد ، وهو أعلم: وقت قيام السَّاعة ، وذلك أن اليوم الذي ينزل فيه عيسى ابن

مريم ويبعث فيه الصالحون ، لشهود الفتوح هو من يوم القيامة ، لكن السَّاعة منه لم

تأت بعد ، فإذا جاءت السَّاعة من ذلك اليوم فهو قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ

عَظِيمٌ (1) . المعنى إلى آخره ، ولذلك - وهو أعلم - سماها ساعة لأنها

ساعة من يوم .

يقول الله - عز من قائل:(يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ

الَّذِينَ كَفَرُوا)فهذا حاله آخر في الجيئة الأولى ، ثم قال - عز من

قائل: (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)

وهذا لم يكن بعد وسيكون - إن شاء الله - كما قال .

ثم قال - عز من قائل: (وَنُفِخَ) أي: النفخة الآخرة تجاوز ذكر

النفخة الأولى والصعق ، وما في ذلك إلى الإخبار عن النفخة الآخرة يوم الجمع .

نظم ذلك قوله الحق: (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا(100) الَّذِينَ كَانَتْ

أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي ... (101) . وذكر الأعين ، وإنما الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت