فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2809

الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ) وأمر بالاستماع إلى هذا الوحي لما

فيه من العظمة .

ثُمَّ قال - عز من قائل: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي(14) . أي: لتذكرني بذلك ،

وفي ذلك مفهوم خطاب بوعد حق لا مرية فيه معناه: لذكري لك ، أي: اذكرني

لأذكرك ، كما قال - عز من قائل:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يقول"

العبد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) يقول الله: حمدني عبدي . . . ."."

(إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى(15) . من تعرف

إليه في الرخاء عرفه في الشدة ، أعلم بذلك أن ذكر الله - جل ذكره - هو المراد في

كل وجه وعلى كل حال ، وإنما أرخص في البعض من ترك إقامة الذكر ؛ لإقامة

حاجة البدن من أكل وشرب ونوم ونكاح ونحو ذلك ، وأوجب على ذلك تسميته في

أوائل هذه الأفعال وغيرها بأن يقول:"بِسْمِ اللَّهِ"وعد فراغها:"الحمد لله"وندبه

إلى استصحاب الذكر ، وأكثر التوصية جدَّا باستصحاب الذكر على كل حال

بقوله لرسوليه موسى وهارون - صلوات الله وسلامه عليهما: (وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي )

وقال لهذه الأمة:(فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى

جُنُوبِكُمْ )وقال: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) . قرره على ما هو الذي في

يمينه ، وهو أعلم منه بذلك لما أراه من قلبها حية تسعى ، فلما تقرر عند موسى

أنها عصا أنفذ فيها جل ذكره حكمه .

وقوله: (هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ...(18) . يقول:

أخبط بها الورق ليقع فتأكله الغنم ، وقرأ مجاهد:"وَأَهْس بِهَا عَلَى غَنَمِي"بالسين

غير منقطة مع سكون الهاء ، وهو صوت يسوق به الراعي الغنم .

ثم قال - عز من قائل: (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت