فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2809

فالله أعلم ، فإن كان ذلك كذلك فهو من المعاونة والمظاهرة لقومه على اتخاذ

الأصنام آلهة من دون الله تعالى وجلَّ ذكره ، وعلى ذلك قرأها الأعمش:"إزرًا أتتخذ"

أصنامًا آلهة"بكسر الهمزة وسكون الزاي وبالتنوين والنصب ."

وقرئ أيضًا:"أعضد يعتضد من دون الله".

وقال: إن اسم أبي إبراهيم لم يكن آزر كان اسمه تارخ .

وقرأ أُبي:"آزر اتخذت"بالتاء بلفظ الفعل الماضي .

وقرأ غيره:"أأزرًا أتخذ أصنامًا آلهة من دون الله"بهمزتين مفتوحتين ساكنة

الزاي على سنة الاستفهام ، وكذلك قرأها الحسن وابن عياض .

وقرأ قتادة:"يوم ينفخ في الصُّوَر"بضم الصاد وفتح الواو ، وعلى الجمع ، أي:

صور الناس .

وقرئ:"ملكوت السَّمَاوَات والأرض"بالثاء ثلاث نقط ، وقال: هو بالسريانية:

ملكوت .

وقرأ أبو السمال:"ملْكوت"بإسكان اللام ، فقوله جلَّ قوله:(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ

لِأَبِيهِ آزَرَ . . . )منتظم بمعنى ما تقدم من ذكر الهداية والضلالة ، وليعلم

ببعد ما بين من علمه الله ، أو هداه إليه هداية أو فطرة ، وبين أشرك بالله سواه .

أعقب ذلك قوله: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ

مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) . عطف بالواو في قوله جل قوله:(وَكَذَلِكَ نُرِي

إِبْرَاهِيمَ)وشبه بالكاف إشارة إلى ما تقدم ذكره من هداية ، وعلم فطرة وصديقية ،

وعلم أسماء في قصة آدم - عليه السَّلام - ، وغيره من المهتدين .

وقال:"نري"ولم يقل جلَّ قوله:"أرينا"وقد تقدم علم إبراهيم - عليه السَّلام - وعلمه ،

أرى والله أعلم أن مخرج علم هذا من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"نحن الآخرون"

السابقون"وأن حين التقدير وترتيب الكلام كانت البراءة من الآخرين ، كالجزاء"

سواء خلافًا للإيجاد الموجود من آدم - عليه السَّلام - ، وإلى ما بعده (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت