فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2809

الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89)

قوله تعالى: (وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ...(82) . إن المعهود جري

العوائد وقضاء القضايا على أسباب لها معهودة فإذا قضى أمرًا على أسباب غير

معهوده في تيسير أو قضاه بغير سبب معلوم فهو من المقدور وهذا مما تقدم ذكره

من الإخبار عن الغائب الذي لم يقع إذا أحق الله الحق بكلماته لم يجرِ ذلك

القضاء على سنة معهودة ، بل هو أن يقول له:"كن كذلك".

قال جل ذكره:(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ

وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ)أي: من المعهود جري

الأمور وقضاؤها على أسباب لها معهودة ، فإذا قضى أمرًا على سبب غير

معهود في تيسير أو قضاه بغير سبب معلوم ، فهو من المقدور الغائب ، وذلك هو

المقضي بكلمة الله فافهم .

قوله جل ذكره: (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ(84)

الإيمان أولًا ثم العمل بالمفروض فذلك الإسلام ثم التوكل ،

وهو من عمل الإسلام بمشاركة الإيمان فيه أما حظ الإيمان فيه فالعلم بأن فعل الله

لا يفعله سوى الله ، وأن ما سوى الله عباد مملوكون لا يملكون ضرًّا ولا نفعًا

ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا ولما حط الإسلام فيه فترك التصرف في أكثر

الأسباب لأجل العلم الذي وقر في القلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت