فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 2809

بِرُوحِ الْقُدُسِ ... (87) . فكذبتم بعضًا وقتلتم بعضًا بقول الله جلَّ ذكره:(أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ

رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ )

فعلى هذه الأعمال تطمعون في الخروج من النار .

ثم قال عز من قائل: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ...(88)

أي: لا نسمع ولا

نعقل [تهزؤا] منهم برسلهم ، وربما جاءوهم به كما قالوا: (سمعنَا وَعَصَينا) .

يقول الله جل من قائل: (بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ)

ذلك الإيمان منهم لما كذبوا بعض الرسل والكتب كان إيمانهم بما آمنوا به في حيز

القليل .

قال الله - جلَّ جلالُه - فيهم: (أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا)

ثم قال: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ...(89)

يريد القرآن (مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)

أي: من التوراة والإنجيل والزبور والكتب المنزلة(وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى

الَّذِينَ كَفَرُوا)جاء أنهم كانوا يقولون للأوس والخزرج إذ كانوا

يقاتلونهم: الآن يبعث الله رسولا نقتلكم بهم [قتل] عاد وإرم . وقيل أيضًا: وهو

الأشبه بمعنى الخطاب: إنهم كانوا يستفتحون عليهم فيدعون اللَّه ، ويسألونه باسم

الرسول المرسل الذي وعدتنا به: انصرنا عليهم .

والاستفتاح: هو الدعاء نفسه ، فلما جاءهم ما عرفوا فأعلمهم عز جلاله

بخلافهم لرسولهم - صلى الله عليه وسلم - ونقضهم العهود التي ألزموها وتوليهم ، ثم أعلمهم - جلَّ جلالُه -

بالأنبياء والرسل بعده ، وبعيسى ابن مريم ومحمد - صلوات الله وسلامه عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت