فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2809

وقوله - عز وجل -: (وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا) أي: بما يكون منهم ، كما جاء عنه - جلَّ جلالُه -:

"اعبدني ولا تشرك بي شيئا أغفر لك على ما كان منك"وجملة هذا الخطاب

رجاء فوز بغفران تبرق أنوار الجناح على أسارير وجهه ، ويراح منه ريح الإيمان

رانحة الظفر بالمنى .

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا(40) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) .

ألا تسمعه - جلَّ وتعالى - سرد عليه خطابه الكريم:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ

ذَرَّةٍ)أي: من إيمانهم ونياتهم ، وإنفاقهم وأعمالهم إن يكن المثقال ذرة

الذي يفضل وزن السيئات حسنة ، يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا ، وهو الجنة

ورضوانه الأكبر .

الوزن موطنان ، والله أعلم بما وراء ذلك:

الأول منهما: وزن الإيمان بالكفر ، فالمؤمنون تثقل موازينهم في هذا الوزن ،

فأولئك هم المفلحون والكافرون تخف موازينهم ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي

جَهَنَّمَ [خَالِدُونَ] (103) . خسروا أنفسهم وأهليهم ومنازلهم من الجنة ، وربما كان معنى قوله -

جل قوله - في الذين كفروا: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا(105) .

ثم الثاني: وزن الأعمال حسنها بسيئها فمن رجح ميزانه بحسناته فقد فاز ، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت