رياح رحمة ، وقيل: العرف: الجملة المتتابعة من قولهم: جاء الناس عرفًا واحدًا .
(وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا(3) الملائكة تنشر السحاب وتنشر رحمة الله
في كل أمر بإذن ربهم .
(فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا(4) . الملائكة تفصل المجملات وتفرق ذوات
الأشياء من أغذية تقسمها وصور تفرقها ، وتعرف لكل موجود من نبات وجماد
وحيوان وجوده الذي أذن الله لهم فيه ، فيكون في ذلك فعلهم كأمره (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ
مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) .
(فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا(5) . وقرأها ابن عبَّاسٍ:"فالملَقَّيات ذكرًا"
بتشديد القاف وفتح اللام ، فيكون معنى ذلك: أنهم يتلقون الذكر من رب العالمين ،
ويتلقونه أيضًا من الملائكة الرسل منهم إليهم ، ويلقون الوحي ؛ أي: يفهمون العباد
تلاوة الوحي ومعانيه ، ويكون معنى قوله: (فَالْمُلْقِيَاتِ) أنهم يلقون الوحي إلى
الأنبياء والرسل والأولياء والمؤمنين كل في درجته ومرتبته ، يقولون لهم عند الموت ،
أعني: الأولياء (نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) .
(عُذْرًا أَوْ نُذْرًا(6) . والذكر إما إيعاد وتذكير وتخويف وإنذار ،