فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 2809

أوائلها وأوائلها على أواخرها ، وفي ذلك وجوب العود بعد البدء .

أتبع ذلك قوله عز من قائل: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ

عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... (9) . يقول - جل ذكره - لِمَ لم يعتبروا بما أصاب من

كفر بالله وكذب المرسلين ، وتغافل عن النظر في آيات الله وضيع حظه من الأخذ

بالجزم والتدرع من عذاب الله - جلَّ جلالُه - وإهلاكه بالإيمان والتقى وحسن الاستجابة له

ولرسله ؟

لذلك قال عز من قائل: (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(9)

بترددهم في عمههم واستصحابهم الضلالات في ظلمات غفلاتهم .

قوله تعالى: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ(10)

أخبر - جل وعلا - أن ضلالهم عقوبة لإعراضهم

وتغافلهم ، وأن الختم بالكفر لهم عقوبة لإساءتهم وتحريمهم لضلالهم ورضاهم

بكفرهم بدلًا من تولي الولي الحميد .

(اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(11) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) .

قوله تعالى: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(11) . صرح -

جل ذكره - بحكم ما نصب عليه من الدلائل ، وما عبر به عن الحق المطلوب فيما

عرض به فيما قيل إلى قوله: (فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ(16) .

(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ(17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت