فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 2809

انتظامه بالأقرب .

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ(62) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) .

وأمَّا بالقول بحكم العموم ، فإنه منتظم أيضًا بما تقدم ذكره من سجود

الموجودات ، ألا ترى كيف أعقب ذلك قول الحق: (ذَلِكَ) أي: من إيلاجه الليل

في النهار والنهار في الليل ، وإدالة هذا على هذا وهذا على هذا ، فإن(اللَّهَ هُوَ

الْحَقُّ)واحد أحد كما تقدم ، له الليل والنهار ، والنور والظلمات ، والخير والشر ،

والمحبوب والمكروه ، والأضداد والأغيار ، وأن ما تدعون من دونه هو الباطل ، وأن

كل ما يعبدونه من إله باطل ، و (اللَّه هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) .

ألا تسمعه كيف أعقب ذلك قوله الحق: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) . من له ما في السَّمَاوَات وما في الأرض

فهو الغني الحميد على التحقيق ، وبهذا المعنى هر راجع إلى ما تقدم من قوله:(أَلَمْ

تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . . .).

(فصل)

وجوده العلي مكانته من وجود الموجودات الرحمانية والربوبية والعظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت