فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2809

وقال هَاهُنَا: [زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ] المعنى - والله أعلم - الظاهر: حمله مِن كلٍّ

صنفين وهو المثال الخالف له ، وأكثر ظهور هذا في الدار الآخرة لا يجتني في

تلك الدار من ثمرة إلا خلفها ملها مكانًا ، ولا يؤكل من حيوان على مراد الولي منه

إلا خلفه مثاله ، ثم يفرغ الولي من شأنه ومراده منه ، فيعود كما كان على حالته

الأولى .

قال الله تعالى: ( فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ) ثم قال وقوله

الحق: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) رجع الخطاب على أوله من قوله جلَّ

قوله: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) المفعول الأول مما هَاهُنَا هو الليل ،

وهو المغشي ، وغشاؤه هو النهار ، دل على ذلك قوله جلَّ قوله: (وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ

نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) . ثم قال:(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ

يَتَفَكَّرُونَ)قد تقدم الكلام في سورة يونس - عليه السلام - أنه المطلوب الأعلى

زائدًا إلى ما هي آيات على قدرته وعلمه وإرادته ومضاء مشيئته ، وعلى حياته

وأسمائه الحسنى .

(وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(4) وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ . . . ) معتمد هذه الآيات: الإعلام

بالمشيئة مع تحصل الاستدلال بها على القدرة والصفات والأسماء ، كما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت