ويمكن أن يكون قوله: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4) . إخبارًا عن
المقتولين يومئذٍ ؛ ولهم قصة تقدم ذكرها فيها ، ذكر ملك من الملوك كان يدعو الناس
إلى عبادة نفسه ، وأن ساحرًا قد كان كبر وضعف فقال له: أبعني غلافا فطنًا يقظًا
أعلمه علمي ، فإني أخشى أن يذهب علمي بذهابي ، فجعل له غلامًا إلى آخر القصة .
ثم قال - عز من قائل: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ(17) . أي:
المهلكين ، أضرب عن ذكرهم بعدما عرض بهم تشريدًا لغيرهم ، ثم ذكر العرب
(الَّذِينَ كَفَرُوا ...(19) . وأنهم (فِي تَكْذِيبٍ) .
(وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ(20) . أي: قدرة وعلما .
(بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ(21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) . أضرب بقوله:
"بل"عن قولهم الكاذب في القرآن (مَجِيدٌ) أي: كريم (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) نعتًا
للوح ، و"محفوظ"نعت للقرآن ، ويقرأ:"مَحْفُوظٍ"بالرفع وبالخفض .