فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2809

أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى) محمد وأصحابه - عليهم السلام - يدعونهم إلى

الهدى ، فيقول أحدهم لداعيه إلى الهدى: (ائْتِنَا) فادخل فيما نحن فيه ، وأنزل ما

أنت عليه من هدايتك (قُلْ) يا محمد:(إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ

الْعَالَمِينَ)ولم يقل:"وأمرنا أن نسلم"وإنما ذلك - والله أعلم - لما

في سياق الخطاب من معنى الهداية والدعاية ، فيمكن أن يكون تقدير الكلام: إن

دعاية الله أو هداية الله ، لنسلم لرب العالمين هو الهدى .

أو يكون على تقدير محذوف عطف عليه بقوله جل قوله ؛ (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ

وَاتَّقُوهُ ... (72) . فعطف - جلَّ جلالُه - على ما في الخطاب من معنى الأمر ، وتناول العزم والوجوب به

الجملتين ، ثم استمر على قوله الحق - جلَّ جلالُه - إعلامًا بشأنه ، وتعريفًا بقدره(وَهُوَ الَّذِي

إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ...) إلى قوله جلَّ قوله: (وَهُوَ

الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) .

وفي ذكر هذا كله وما تقدم ذكره مبعث وإشارة إلى النظر في الملكوت ، وأنه

سبيل الإسلام والإيمان والعلم الموصل المحيط ، وبما حواه في الغيب والشهادة ،

وهو العلم الذي يشرف به عالمه على مطالع الدنيا والآخرة .

أعقب ذلك بقوله الحق جلَّ قوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ...(74)

ذكر أن آزر كان اسم أبي إبراهيم ، وإنما كان اسمه:"تارخ"فربما كان ذلك له لقبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت