فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2809

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أسلم تسلم".

ثم قال عز من قائل: (فَإِنْ تَوَلَّوْا ...(82) . يعني: عن الإسلام(فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ

الْمُبِينُ)يقول عز من قائل: من تولى وكفر فلا يحزنك شأنه فإنه يحرم

الجنة ، ويكون مصيره إلى النار .

(يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ...(83) . إنها لله (ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا) يضيعون شكرها

وينسبونها إلى ما سواه ، قد استقر في قلوبهم معرفة يجدونها في جُدر قلوبهم ، لكن

رازقهم من السَّمَاوَات والأرض وخالقهم هو الله جل ذكره ، وإن ما بهم من نعمة في

أنفسهم وفي سواهم فمن الله ، ثم عن هذه الحقيقة يؤفكون .

قوله تعالى: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ(84)

يقال: شاهد عدل وشاهد زور .

قال الله - جلَّ جلالُه -:(وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ

رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ).

وقال: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) .

وقال: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ

عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) .

وعطف بحرف الواو في قوله: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ) أي: لعلكم تسلمون في الدنيا

وتسلمون يوم نبعث (مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) وعلى القراءة المعهودة: لعلكم تسلمون

في الدنيا وتسلمون يوم نبعث من كل أمة شهيدًا (ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي:

في الهداية (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) أي: يسترضون ، وربما كان بمعنى:

ولا هم يوفقون لاسترضاء ربهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت