فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 2809

أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) .

قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا

حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ... (10) . هذا منتظم بمعنى ما تقدم من ذكر عرضهم

على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يداهنهم بعض المداهنة ، ولعلمه - عز وجل - أن الصبر على لزوم

الحق صعب كريه بين ظهراني أهل الفسوق ، وكذلك الهجرة من أرض نشأ فيها

شديد جدًّا ، فوعد على الصبر على ذلك في الآخرة إسقاط الحساب عنهم في النعم

المنعم بها عليهم أو ذنوب كانت منهم ، وأنه يوفيهم أجورهم بغير حساب لا

يظلمون فتيلًا ، ولا يهضمون منها كثيرًا ولا قليلًا .

أتبعِ ذلك ما هو في معنى ما تقدم من قوله: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ

مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) . إلى قوله: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(14) فَاعْبُدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت