آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) .
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ(7) .
قوله تعالى: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ...(9)
معناه ، والله أعلم: أسكتوا أفواه الرسل - عليهم السَّلام - عن التبليغ إلى أممهم
بالأيدي منهم ؛ إما بالضرب والإخافة ، وبسط الأيدي إليهم ، والألسنة بالسوء وبما الله
به أعلم .
وقد يكون معنى قوله: (رَدُّوا) بمعنى الترداد منهم والتكرار بأيديهم
للإسكات ، وقد أوذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منعوه من التبليغ عن ربه - عز وجل - ، فكان يعرض
نفسه على القبائل في المواسم ، فيقول:"مَن يجيرني ؟ مَن ينصرني حتى أودي رسالة"
ربي ؟"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لقد أوذيت في الله وما يؤذى في الله أحد ، وأخفت"
في الله وما يخاف أحد"ونحو هذا جاء [عمن] قبله من الرسل ، صلوات الله"
وسلامه عليهم أجمعين .
قوله تعالى:(وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ
مُرِيبٍ)الشك من ذواتهم في حقيقة ما يخبرونهم به من أن اللَّه واحد لا
شريك له ومريب من الارتياب في صحة صدقهم في إضافتهم الرسالة إلى أنفسهم ،
والتبليغ عن الله جلَّ ذكره .