فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2809

وحجارة الدنيا ، لذلك كانت الحجارة التي أمطرت على أصحاب الفيل أيضًا ، وهو

كاشتراط الساعة أمر متوسط بين ما هو المصير إليه وبين معهود هذه والله أعلم ،

وهو اسم من أسماء سجين ، أو ما يكون منه بسبب والله أعلم ، وكانت المرأة

المخرجة مع آل لوط ، وأمر المخرجون ألا يلتفتوا .

قيل: فالتفتت فمسخت هناك تمثالًا ، فشاركتهم في الهلاك وباينتهم في الكيفية ،

فاستثنى آل لوط من المهلكين ، ثم استثنى المرأة من آل لوط بالبقاء مع المهلكين

دون النجاة مع المؤمنين .

(فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ(61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) .

(فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ(61) قَالَ). لوط - عليه السَّلام -: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ(62) قَالُوا

بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) . أي: بما كنتم تشكون ؛ أي: من الحق الذي لا بد

هو مصيبهم إن لم يكونوا يؤمنوا لك (وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ) أي: من عند الله الواجب

كونه (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) إلى قوله: (وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ(65) .

قيل: كانت ثلاث مدائن سدوم وعمرة وصغور ، فاستأذن لوط - عليه السَّلام - أن تسلم

لهم صغورًا لصغرها ، فلحق بها قبل الفجر ونزل العذاب بأولئك حين طلوع

الشمس .

قيل: أمطروا النار والكبريت بعد تأفيكهم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ

الْمُنْذَرِينَ (173) . وخسف بالقريتين وأجوارهما وجميع من سكنهما ومن

كان يمر دخولًا بها ، ونظر إبراهيم - عليه السَّلام - ضحوة ذلك اليوم إلى القريتين سدوم وعمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت