فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 2809

ربهم - عز وجل - ، وأن لهم تجمع بعضهم مع بعض وتذكر واغتباط بما هم فيه من حياة

وكريم معال ، ووقوف منهم على مصير المجرمين ، وما لهم فيه من حرج وندامة

ونكال: فيقولون - على جميعهم السلام - اغتباطًا بما هم فيه: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58)

وقد كنا نعد ما نحن فيه في دار الدنيا موتا فقد منَّ الله علينا وأحيانا ولم نكن أمواتًا

إلا في موتتنا الأولى ؛ أي: الموتة التي صيرهم بها صنعه في حْزائن السماوات

والأرض بعد التقدير الأول ، ونظيرتها في سورة"الدخان"فليبشر المؤمن نفسه .

(أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) .

قوله تعالى: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62) . فأصل بين

المصيرين والنزلين ، وقد علم - جل ذكره - أنه قد حصر الفضل كله إلى عباده

المؤمنين ، ثم أعلم بما هي هذه الشجرة بقوله: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ

الْجَحِيمِ (64) . يعني ، وهو أعلم: في أسفل جهنم ، وهو الدرك الأسفل

من جهنم .

(طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ(65) . يعني: في القيح والضر

والشوب الخلط من الحميم ، يقول: يأكلها أهل النار ثم يشربون عليها من الحميم ،

وهي العين الآنية التي تناهى حرها .

وأرى - والله أعلم - أن شجرة الزقوم من شجر الزمهرير ، قل: إنها أيبس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت