فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2809

قوله تعالى: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ...(123) .. يعدد - جلَّ جلالُه - عليهم نعمه

(فَاتَّقُوا اللَّهَ) يريد: التقوى الأرفع، دلَّ على ذلك قوله: (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

ولا يتحصل الشكر إلا بعد مغفرة الذنوب أو يكفرها بالحسنات.

(إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

مُنْزَلِينَ (124)

ثم قال - جلَّ جلالُه - تحقيقًا للعدد المذكور: (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ...(125) .. ثم عطف بالواو

عددًا آخر على شريط التزام التقوى منهم والصبر، فقال جلَّ قوله:(وَيَأْتُوكُمْ مِنْ

فَوْرِهِمْ هَذَا)أي: من حالكم هذا من التقوى والصبر والاستعجال(يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ

بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ)أي: معلمين.

وقد تقدم قوله جل قوله:(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ

مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ)بخفض الدال؛ أي: مردِفين لغيرهم من الملائكة،

ومردَفين بفتحها: مردَفين بغيرهم، فأقل الجمع على هذا من أعداد الملائكة -

عليهم السلام - تسعة ألف، إذ المشار إليهم بقوله جلَّ قوله:"مُرْدِفِينَ"بخفض

الدال وفتحها، وقد يكون غير هؤلاء عددًا زائدا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت