فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2809

وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(101) . أي: من آية(وَمَا

تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ)أي: الرسل (عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) كل ما

في الأرض والسماء من جماد ونبات وحيوان ، وإنس وجان ، ورياح وسحاب وماء ،

وأفلاك ونجوم ، وليل ونهار ، وخلق وأمر يشهد بفطرته ، وتعرب عما جعل عليه آية ،

لكنها أمرت ألا تؤدي شهادتها إلا عند من آمن بها وعند من استشهدها ، ولا تكلم

إلا من جاورها وقدم الإيمان قبل نظره فيها ، وتصديقها في تبليغها عن ربها قبل

تكليمة إياها لذلك وهو أعلم .

قال جلَّ قَولُهُ: (وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ)

وكذلك فلوا أنهم ساروا في الأرض ، وتسمعوا للسائرين فيها ، فيرون الديار

العافية والمساكن البالية آثارًا للقرون الخالية والأمم الماضية كيف أهلكوا

دونها ، وأخرجوا عنها ولِمَ أهلكوا وأخرجوا عنها وإلى ما [آل] إليه أمرهم الآن حيث

هم لبغت إليهم أنفسهم ، وأعلم بما آل إليه أمرهم ، ولو وقفوا بالفهم السليم على

المعنى بقول الله جلَّ ثناؤه: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا . . . . )

لذلك - وهو أعلم - أعقب ما تقدم قوله جل قوله: (فَهَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت