فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2809

لا يجوز عليها النسخ التوفية في هذه - والله أعلم - هو أن يطعم بعمله ويسقي ؛

فتحسب عليه العوافي ، ونعم السمع والبصر والحواس ، يكون ذلك توفية لعمله ،

ويعطيه ربه من الدنيا ما شاء الله ، وربما زاده على مراده هو ، ثم يحسب له

ذلك كله فيما ذكرناه .

دلّ على هذا التأويل قوله - جلَّ جلالُه -: (نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا)

يعني: الدنيا والمؤمن ليس كذلك وقوله تعالى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)

النساء:123 ) فهو ما أصابه من مكروه يكفر به عنه سيشاته ، فيردلالى الله تعالى ) ( د(

مطهرًا ، ليدخله الله الجنة بحسناته موفورة والحمد لله رب العالمين .

(كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا(20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22) وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) .

ثم قال - عز من قائل:(كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ

رَبِّكَ)أخبر - جلَّ ذكره - أنه يرزق الحرام كما يرزق

الحلال ، وأن الحسنات خلق له واكتساب للعبد ، لكن بقدره وإذنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت