رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) .
يقول - عز وجل -: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ...(16) . هلا تورعتم
عن التورط في مثل هذه العظيمة ؛ إذ جهلتم مقدارها ، قوله تعالىْ(سُبْحَانَكَ هَذَا
بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)سبحانه وله الحمد في السماوات والأرض ، كما قال في
شأنه العلي الكبير: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) مولى القوم منهم ،
ولما كان المؤمن عبدًا لله - جل ذكره - وهو العزيز الجبار الرفيع الدرجات:
كان الله المولى الأعلى وعبده المولى الأسفل ، حمى عرضه هذه الحماية .
قال الله - جل ذكره:(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)أي: بمعنى الموالاة
والعبودية .
ويقول - جلَّ جلالُه -:"ابن آدم ، مرضت فلم تزرني ، وجعت فلم تطعمني ، وظمئت فلم"
تسقني"إلى قوله:"أما إنك لو فعلت ذلك لعبدي فعلته بي"."
ويقول - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه:"إني لأطلع على قلب عبد فأجد الغالب"
على قلبه ذكري إلا كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به . . ."."
ومن هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مولى القوم منهم".
وقال لجعفر:"أنت مني وأنا منك"وقال مثلها لعلي .
وقال لجعفر:"أنت مني وأنا منك"وقال مثلها لعلي وقال لأسامة:"أنت"