فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 2809

والنكاح على غير كلمة الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر اسمه على ما يكون من

ذلك حال الوطء ، وإلا سبقه الشيطان إلى ذلك منه ، وهو أيضًا بأن يهوِّدوهم أو

ينصِّروهم أو يمجِّسوهم فإضلاله إياهم ، وتزيينه ذلك لهم .

و"الجلب"و"الجلبة"في الناس: الصياح وكثرة الضجيج وارتفاع الأصوات ،

وعدهم هذا كله من خطاب على صيغة"أفعل"الخارج مخرج الأمر ، وهذا من

المشتبه في القرآن ؛ ولأنه - جلَّ جلالُه - لا يأمر بالفحشاء والمنكر ، فلير إذًا بأمر منه إنما

هو إيعاد وتهديد للمغرور والغار ، والمزيَّن والمريَن له ، والمضل والضال .

قوله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا(65)

عباد اللَّه هم عباده على الخصوص ، لم يجعل الله للشيطان عليهم

سبيلًا ، وهم في ذلك درجات:

فمنهم: من أسلم شيطانه ، وصار تقيًّا فلا يأمره إلا بالتقوى والعمل المرضي ،

منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ومنهم: من أسلم شيطانه وبقي عليه تخليط .

ومنهم: الكافر والمنافق وقرينه مثله .

ومن توكل على الله وأسلم له نفسه ، وأكرهها على لزوم طاعته كفاه ووقاه ،

وكفى بالله وكيلًا.

قوله تعالى:(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ

الطَّيِّبَاتِ). هذا كلام متصل المعنى بقوله: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت