فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2809

حكمه بما أمر به وسن له ليمتثله ، (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) والله أعلم: هو إصابة فصول

الخطاب ووجوه الصواب في اتصال الخطاب وانفصاله وتداخله في أثناء قصصه ،

وجمع متفرق معاني كل خطاب إلى ما هو منه .

أتبع ذلك قوله - عز من قائل: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ(30)

أثنى عليه بالتوب من الذنب .

قوله - جلَّ جلالُه -: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ...(35)

طلب - عليه السَّلام - ملكًا معجزًا يكون له آية على نبوته ، فأعطاه سؤله وقد تقدم ذكره .

(فصل)

ذكر أهل التفسير وغيرهم في تأويل قول الله - جل قوله - في قصة داوود - عليه السَّلام -

واحتكام الخصمين إليه ، وضربِهما المثل له في ذلك: أن داوود أتى ذنبًا ذكروه منعنا

التحرج من حكاية أقوالهم وخلف في ذلك الخلف السلف إلا من شاء الله ، وهذا

فلم ينص القرآن على ذنبه ولا ذكره بعينه ، وأخشى أن يكون ذلك مما تتلوه

الشياطين على نبوته وذكره ، كالذي تلته على ملك سليمان ، وتلته أيضًا على ما أنزل

على الملكين هاروت وماروت ، على جميعهم صلوات الله وسلامه .

وإنما ذكر القرآن أن أحد الخصمين قال له: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ

نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) . فأوَّلوا

النعاج: نساء ، وقوله: (أَكْفِلْنِيهَا) أن يجعل له سبيلًا إلى نكاحها ، وأنه أرسله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت