فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 2809

قال - عز من قائل: (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ) إلى قوله: (إِنَّ

فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6)

إلى قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) تعجبهم

أبدًا ويعجبون ، فهجراهم أبدًا ، ودعواهم: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ)

كما قال: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) .

ثم قال عز جلاله: (وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

وقال نوح - عليه السلام -: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) . وهو وصف الجلال

والكبرياء والجمال والبهاء والسناء ونحو هذا ، وتجديد ظهور التجلي .

قال إبراهيم - عليه السَّلامُ - لما رأى الشيب نزل به:"ما هذا يا رب ؟ قال: وقار يا إبراهيم"

أي: إن هذا تجديد ظهور لك ونحو هذا ، فقال:"رب زدني وقارًا".

قوله تعالى: (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ(26) . يعني: النفس وطلب له

الأُساة والرقي وأيقن بالفراق (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ(29) . شدة ما هو

فيه من علز الموت وحسرة الفوت ومرارة الفراق لهول ما يعاين من هول المطلع .

يقول الله - جل ثناؤه: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى(31) . أي: وجد لا

مصليًا ولا مزكيًا ولا مصدقًا ، بل كان مكذبًا بلقاء الله والدار الآخرة (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى

أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) . يمشي ممتطيًا ، وهي مشية التبختر ، مأخوذ من المطا ،

وهو: الظهر إذا مشى لوى ظهره ، ويقال: إنها نزلت في أبي جهل ، وهي عامة فيمن

عمل بعمله واستن بسنته .

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى(34) . فأولى كلمة

وعيد وتهديد أولى لك"أي: تترك ما أنت عليه وتقبل إلى ربك ، وقد تكون بمعنى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت