فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2809

بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96) . التي هي

أحسن الصبر ، والسيئة هو ما ظهر من خوفهم وهجرهم ، وقد يكون معنى ذلك

اعبد ربك وادفع سيئاتك بحسنات تتبعها إياها ، كما قال:(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ

وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ). ثم إلى قوله:(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ

بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ

الْيَقِينُ).

ثم قال - عز من قائل: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)

همزات الشياطين: ما ينسبونه إلى رب

العالمين من قبيح افترائهم ، وعظيم ما يأتون به من إلقاء بذلك ، ونفث في روع ونحو

هذا ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"رب أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه"

ونفخه"فهمزه: ما يلقيه إلى العبد مما يستعاذ بالله من شره ، ونفثه: ذلك في الروع"

والصدر ، ونفخه: هو كبره وما يزينه ويبعث عليه من ذلك .

ثم قال - جل قوله: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ(98) . يعني -

والله أعلم بما ينزل: الشياطين والكفار من الإنس ، وهم شياطين الإنس ، وهم الذين

يحضرون المحتضر قبيل الموت ، وهي ذوات لأهل الكفر وللشياطين ، وهم الذين

يبعثون مع الدجال - لعنه اللَّه - من هؤلاء وهؤلاء ، يدعون الناس إلى الدجال ،

يبعثون على صور الآباء والأمهات .

قال الله - عزَّ من قائل - في فرعون وآله: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"جعل أكلة الربا في سابلة آل فرعون في مسيرهم إلى"

النار غدوة وعشيًّا فيثردونهم بأرجلهم ثردًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت