فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 2809

أي: لا يحمل أحد وزر أحد ولا يؤاخذ إلا بما عمله .

قوله - جلَّ جلالُه -: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا ...(9) . قرئت بالتشديد

للميم من قوله: (أَمَّنْ) وبالتخفيف ، فمن خفف قدر المحذوف مؤخرًا ، ومن شدد

قدره مقدمًا ، والتقدير مقدر على ما يكون جوابًا لما كان سببًا لنزول السورة ، ويمكن

أن يكون المعنى في قراءة التخفيف النداء كأنه قال: أيَا من هو قانت آناء الليل

ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ، فيكون تقدير المحذوف أبْشِر أو ما

يكون عبارة عنها .

قوله: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا) منتظم بقوله:(وَإِذَا

مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ)إلى ما وصفه به ، ومجاز القول: أهو خير

(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ

يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) إلى آخر المعنى وتتخرج قراءة

من ض أبالتخفيف للميم في قوله: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) على النداء كما تقدم داخل

الكتاب ، وقد تتخرج على المفاضلة مجازًا ، لقوله فيه: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ)

تحقق ليس كذلك إذا مسه الضر جاء إلى ربه ضرورة يجدها من نفسه ، وإذا عراه

الخير كفر ربه ونسي ما كان يدعو إليه ، وأضاف النعمة إلى غير الله .

(قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(10) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت