فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 2809

علة قاتله في الأغلب كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الشهداء خمس سوى القتل في"

سبيل الله"فذكر المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، [وَالغَرِيقُ] ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، [الحديث] :"كان

شهيدًا"."

وفي قول الله جل ذكره أبين بيانًا لما نحن سبيله ، يقول عز من قائل:(أَيْنَمَا

تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ)أي: على أسبابه وآياته .

وقوله: (قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ

إِلَّا قَلِيلًا (16) . أي: إن سلمتم بالفرار والتحصن والحذر من الموت لا

تمتعون بالعيش إلا قليلًا .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6)

أخرجوا هذا الكلام على طريق التهزؤ .

ثم قالوا له: (لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(7) . حرف

النفي إذا لزم حرف"لو"حسن الاستقبال بعده ، ويجوز بعده سياق الفعل الماضي .

أتبع ذلك قوله الحق تعالى فيه: (لَوْ مَا تَأْتِينَا) تقدير الكلام على أحدهما: لو

أتيتنا بالملائكة آمنا ، ثم دخلت"ما"نافية الإتيان بها ، فلم يكن نفيك إتيان به ،

فلذلك لم يكن منا بك إيمان ولا يكون .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ ...(8) . أي: بالعذاب ، أو بوجوب الموت ،

أو تبليغ وحي من الله - جلَّ جلالُه - إلى عبد من عباده ، أو برحمة يرحم الله بها من يشاء ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت