فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 2809

قوله تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ...(88) . والغم يكون على

متوقع منتظر ، والحزن على ما كان وفات ، وعلى التحقيق فالغم ترادف الحزن

وتراكم الوجد وسد المذاهب ، حتى لا يجد لما أهمه مخرجًا ، والحزن سكون تلك

الحال مع وجد موجود .

قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88) . وعد من اللَّه صادق

لمن تاب وأناب إلى ربه واعترف كما فعل هو ، عبر عن موجود حاله قوله:(لَا إِلَهَ

إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)مع أنه قد قدم صالحًا يذكر

به فيما هنالك ويشفع له ، قال الله سبحانه: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي

بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) . فإذا كان المؤمن فيما أغمه على

حال هذا المجتي - صلوات الله وسلامه عليه - من التوحيد والتوبة والإقلاع

والندم المهم الذي يبلغ به حالة الغم ، وقد قدم صالح عمل أو في نفسه أنه يعمله

ناله وعد الله - جل ذكره - إنه لا يخلف الميعاد.

قوله تعالى: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ(89)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ... (90) . جعلها ولودًا

بعد أن كانت عاقرًا ، يقول الله سبحانه:(إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا

رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)هذا أصل في استحقاق

الاستجابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت