فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2809

المسلمين أمة واحدة ، الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأمة الطريق وتكون

الجماعة يؤمها بعضها والأمة الملة ، وهذا كله قريب القرابة بعضه من بعض ،

فالرسل والأنبياء كلهم في وجوب الإيمان بهم كرجل واحد ، والملائكة كلهم في

وجوب الإيمان بهم كملك واحد ، والمؤمنون كلهم في وجوب النصيحة والولاية

كرجل واحد ، ولله - جل ذكره - تخصيص تفضيل في كل أمة يجب الإيمان به

أيضًا ، فالدين دين واحد ، والأمة أمة واحدة واللَّه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - رب

واحد لا شريك له .

يقول الله - جلَّ من قائل: (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ...(53) . أي: فرقوا التوحيد(كُلُّ

حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)الأحزاب والشيع والفرق سواء .

يقول الله - جلَّ من قائل: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ(54)

الغمرة: ما غمر المغمور من ماء أو هول أو فتنة أو نوم ونحو هذا ، وهؤلاء غمرتهم

الغفلة فهم لا يفقهون ، ومع ذلك فهم لما هم فيه من التيه والضلال لا يشعرون ، بأنا

نملي لهم ونستدرجهم من حيث لا يعلمون .

(إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ(57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) .

يقول الله - جل ذكره: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ(57)

الخشية: رقة الخوف ، والإشفاق: رقة الحزن ، فمن كان هكذا ساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت