فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2809

وقال في موضع آخر: (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي(27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) .

وقال في موضع آخرْ(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا

يُصَدِّقُنِي)كان ذلك به لما خرج من مصر ، وبعد عهده بلسان

القبطيين ، وجاور العرب في بلد مدين ، ومن المعهود أن يكون الرسول على لسان

المرسل إليهم ليبين لهم ، اعتذر بعجمة لسانه ، وكان هارون - عليهما السلام - لم

يغب عن حضرة مصر وإن كان عبرانيًا ، فإنه كان من أجل ملازمة الحوار فصيحًا

بلغتهم .

قول فرعون لما قالا له - عليهما السلام: (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(16)

يقال: رسول للواحد ، وللكثير: هذا رسولي ، وهؤلاء رسولي ، وهذان

رسولي .

ثم (قَالَ) لهما (فِرْعَوْنُ) بعد كلام جرى بينهما: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ(23)

و (ما) لا يسأل بها في لسان العرب ، وفي غيره من الألسنة إلا عن ذي

جنس ، فمن سأل بها عن الله فهو غالط بكل وجه ، وكان فرعون دجالًا علا في

الأرض وطغى ، ودعا إلى نفسه فقال: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وعند من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت