فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 2809

(فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ...(89) . والروح بفتح الراء: الراحة والمرور والفرح ، والروح برفعها هو:

الحياة والبقاء ، قيل: إنه يقبض روحه في ريحان ويبسط له قبره ريحانًا ، والريحان

أيضًا: الرزق وهذا القسم قد دخل في قوله: (وَجَنَّتُ نَعِيمٍ) وهؤلاء

هم المفرطون إن شاء الله إلى الجنة ، كما قال في أهل الطرف الآخر: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ

مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ

مُفْرَطُونَ (62) . أي: مقدمون إليها .

(وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91)

أي: تقول له الملائكة: سلام عليك يا من هو من أصحاب

اليمين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يقال له: نَمْ نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله"

إليه"."

(وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ(92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)

وهذا أيضًا من المفرطين إلى جهنم - نعوذ بالله منها - إلى ما هنا

هو مصيرهم - أعني المحتضرين - أي: في دار البرزخ من هؤلاء وهؤلاء ، نظم

بذلك قوله - عز وجل -: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ(95) . الحق هنا هو: الواجب

كونه ، وهو ما وصفه في مصير هؤلاء الأصناف الثلاثة ، واليقين: الموت ، يقول -

وهو أعلم لما ينزل: إن هذا لهو حق ما في الموت وما في حال الموت وما بعد

الموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت