فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 2809

يقول الله - جل من قائل: (فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)

وهو دعاء عليه مجاب لا محالة ، الأولى منهما لفكره: كيف فكر ؟ ولتقديره:

كيف قدر ؟ ومن عذاب هذا في دار البرزخ وفي دار القرار القتل زائدًا على عذابه

المعد له لأجل هذا الدعاء (هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(147) .

لما كان فكره ذلك وتقديره مانعًا لبعض أتباعه من حياة الإيمان أصيب بقتل

حياة جممه بعد الموت أبدًا ، والعرب تدعو بذلك على أعدائها ، ثم كثر استعمال

ذلك واتسعوا فيه كعادتهم ، فربما قالوا ذلك مع الاستحسان ، فيقولون: قاتله الله ما

أشعره ، وقاتله الله ما أظرفه ، وأما قول اللَّه - عز وجل - فحق ودعاؤه مجاب لا محالة .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (ثُمَّ نَظَرَ(21) . أي: بقلبه الوسنان وعقله القاصر .

(ثُمَّ عَبَسَ ...(22) . العبوس: تزند في الوجه مع تقبض جلده ما بين العينين ، ثم قال:

(وَبَسَرَ) والبسور: هيئة في الوجه تدل على تحزن في القلب ، أما

تحزنه فلأنه لا يوافق عنده ما كان يقرن القرآن به من شعر وسحر ، لأنه قال: قد

سمعنا الشعر رجزه وهرجه ، ورأينا الجنون بخبطه وخبله ، فكان لا يلتئم عليه ما كان

يقرنه ، فيبدو العبوس في وجهه والبسور حتى نكس على رآسه فأدبر عن تحقيق

النظر واستكبر عن قبول الحق .

(سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) .

يقول الله - عز وجل -: (ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ(23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ

الْبَشَرِ (25) . فكان جزاؤه على ذلك القتل ، ثم القتل ، وأن يصليه سقر .

ثم وصف سقر وما هي (لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ(28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29)

أي: تغير الراب ، كما قال: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت