مكفول معول مقوم عليه ، وبخاصة ما سموها تسمية الأنثى كمناة واللات والعزى
وأمثالها ، وذكرناها على اعتقادهم كـ وَدٍّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر ، سموها لمعانٍ
أرادوها من أباطيلهم ، والسَّمَاوَاتِ وما لا روح فيه أعرق في النقص والأنوثة ، كذلك
قال إبراهيم - عليه السلام -: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا(42) .
وقال الله جلَّ من قائل: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ) .
والمريد: مبالغة من مارد ، وهو الذي لا نفع عنده ولا خير فيه ، يقال من ذلك:
رملة مرداء ، أي: لا نبت فيها .
والمرداء: القفر الأبلج الذي لا مرعى فيه ولا ظل ولا شجر .
المارد: هو العادي الطاغي .
والمفروض: هو المعلوم المقتطع .
فالنصيب الذي اتخذوه من العباد قد أْوجبه الله سبحانه وله الحمد فيهم ،
وأقطعه إياه منهم منبعث ذلك"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون".
وقوله جل قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ) أي: منك ، وممن يكون منك من ذريته
(وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ) يعني: من ذرية آدم - عليه السلام - وذرية إبليس كذلك
(نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118) . أي: مقطوعًا من سوء ما به ظن ظنه فيهم ، وزعامة
زعمها عليهم من نفسه الخبيثة ، وقدرة الله تعالى وسابق علمه ؛ ليتم كلمة الله وإحكام
حكمته في سابق مشيئته .
قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(20) .