فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 2809

مكفول معول مقوم عليه ، وبخاصة ما سموها تسمية الأنثى كمناة واللات والعزى

وأمثالها ، وذكرناها على اعتقادهم كـ وَدٍّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر ، سموها لمعانٍ

أرادوها من أباطيلهم ، والسَّمَاوَاتِ وما لا روح فيه أعرق في النقص والأنوثة ، كذلك

قال إبراهيم - عليه السلام -: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا(42) .

وقال الله جلَّ من قائل: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ) .

والمريد: مبالغة من مارد ، وهو الذي لا نفع عنده ولا خير فيه ، يقال من ذلك:

رملة مرداء ، أي: لا نبت فيها .

والمرداء: القفر الأبلج الذي لا مرعى فيه ولا ظل ولا شجر .

المارد: هو العادي الطاغي .

والمفروض: هو المعلوم المقتطع .

فالنصيب الذي اتخذوه من العباد قد أْوجبه الله سبحانه وله الحمد فيهم ،

وأقطعه إياه منهم منبعث ذلك"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون".

وقوله جل قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ) أي: منك ، وممن يكون منك من ذريته

(وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ) يعني: من ذرية آدم - عليه السلام - وذرية إبليس كذلك

(نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118) . أي: مقطوعًا من سوء ما به ظن ظنه فيهم ، وزعامة

زعمها عليهم من نفسه الخبيثة ، وقدرة الله تعالى وسابق علمه ؛ ليتم كلمة الله وإحكام

حكمته في سابق مشيئته .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت