فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2809

وإمهاله لعباده ، وقرأها اضحاك:"قد أجيبت دعواتكما"بالجمع ، وأبو

عند الرحمن قرأ بذلك ، وفيه تعريض بالتوصية لهما بما تقدم .

وكون هذا المعنى منزلًا من عند الله في معرض الرضا بذلك عن موسى - عليه السَّلام -

يعلم بأن الله قد كان أعلمه وأخاه هارون - عليه السَّلام - بإهلاكه فرعون وقومه ، كقوله جل من

قائل: (إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ) وقوله هو - عليه السَّلام - له: (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا

فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) . أي: مهلكًا ، ونحو هذا من إعلام الله رسله (فَلَا

تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) .

(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ(90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) .

قوله تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا)

وقالها الحسن:"فَاتَّبَعَهُمْ"بوصل الألف وتشديد التاء ، ورويت عنه بقطع الألف ؛

وقرأها الحسن وأبو رجاء:"بغيًا وعُدوًا"بضم العين والواو مثقلة(حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ

الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت