فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 2809

يقولون: يقول الله - جل من قائل: يا محمد ، أو يا أيها المؤمن (إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ(49)

لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51)

إلى قوله: (هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ(56) .

(ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) .

نظم بذلك قوله الحق - عز من قائل: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ(57)

أي: قضيتم بالخلقة الأولى على الآخرة فكنتم تصدقون ؛ أي: تكونوا

من المصدقين .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ(58) . أي: ما تقذفونه في

الأرحام من منيٍّ يكون عنه الولد .

(أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ(59) . ومن قولهم: إن الله يخلق

ذلك: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

ثم خاطبهم من حيث انتهى إيمانهم بما هو أعظم كأنه يقول: الأمر أعظم

وأشنع من ذلك ، ثم أخذ بالإخبار عن الحقيقة بقوله: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا

نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ) أي: ننقلكم ؛ يعني: الذوات المفارقة

للأجسام عند الموت ، فنجعلها في مثالات (وَنُنْشِئَكُمْ) أي: ننشئ أجسامكم في دار

البرزخ (فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) في نبات أو شجر تأكله الأنعام

وأواكل النبات والعشب من أناسي وغيرهم ، وربما أكلت السباع وهوام الأرض

وحيتان البحر لحومهم فنشأت أو أكلها من ذلك الغذاء الذي كان عن أجسامهم .

وربما أصار الأجسام بعد كونها ترابًا فأصلها في أتربة الأرض ، وربما أصارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت