فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2809

كما قال جلَّ قوله في غير هذا الموضع:(إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى

الْأَذْقَانِ)أي: الأيدي منهم إلى الأعناق (فَهُمْ مُقْمَحُونَ) القمح: رفع

الأعناق ، وهو الآن وصف لهم بالكبر والعجرفة ضد ما يكون في الآخرة(نَاكِسُو

رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ).

(وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(5) . في الدار الآخرة ، معنى

سياق الكلام: إن الله خلق كذا وفعل كذا ، جعل ذلك آيات على معالم وعِبَر قريبة

وبعيدة .

يقول - عز وجل -: ولجهلهم وإفراط غفلتهم لإقامتهم على إعراضهم عن ذكر ما

أنبأتهم به والإيمان بآياتي .

(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ ...(6) . إلى العذاب وأنواع الضراء (قَبْلَ الْحَسَنَةِ) إلى

الفتح والسراء ، اعتبر تظفر وتطلب اليقين وحقيقة العقل والإيمان بما أنزل إليك

ربك بأن خلق كذا ، وجعل كذا ، وفعل كذا ، وجعل ذلك على معالم آيات قريبة ، وإن

تعجب فعجب قولهم كذا ، ثم قال جلَّ قَولُهُ:(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ

مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ).

يقول جل قوله: ولجهلهم وإفراط غفلتهم وما أورثهم الإعراض عن ذكري

وآياتي (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) أفلم يسيروا في الأرض

فينظروا إلى نقماتنا في المكذبين أمثالهم لو اعتبروا بها نفعهم ، لكن هذا عقوبة

الإعراض (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ

الْمُعْتَدِينَ (74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت