فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2809

(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا ...(41) . بتتابع القحط والجدب (فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا) .

(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ...(42) . أي: أُهلكت (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا)

عبَّر بهذا الخطاب عن زوالها عنه أو زواله عنها بالموت ، وعن

ندمه على الركون إليها والعمل لها .

(هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ...(44) . يريد بعد الموت في دار البقاء ،

وقرأها أُبي:"هنالك الولاية الحق لله"وقرأها عبد الله بن مسعود:"هنالك الولاية لله"

وهو الحق"."

وضرب تعالى مثلًا للحياة الدنيا ووشيك انقطاعها بقوله تعالى: (كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ

مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ ... (45) . نزل الماء من السماء في الخريف ، فيخرج به

نبات من كل شيء ، فـ (إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ) كرَّ

عليها حر الصيف (فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ) شبه الله - جل ذكره

-الدنيا كلها بسنة واحدة منها ، بل بشتاء منها ومصيف ، ثم شبه المال والبنين بذلك ؛

لأنهم هم الدنيا وبالدنيا .

(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا(46) وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)

ثم قال ، وقوله الحق: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا) أي: بعد الموت وفي الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت