فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 2809

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) .

قوله - عليه السَّلامُ -: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ(3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)

جمع - عليه السَّلامُ - في قوله هذا: الإيمان والإسلام والعمل وهو الإيمان بالله - جلَّ ذكره -

والرلالة وما جاءت به ، وعلى هذه الأثافي مدار الإسلام كله ومدار الوحي .

قوله: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) "مِن"، هنا هي لاستغراق الجنس ، كقولهم: ما

في الدار من أحد .

قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها"

والحج يهدم ما كان قبله"."

وقوله: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) يقول: متى فعلتم ما أمركم به لم يعجل

إهلاكهم قبل الأجل المسمى ، فإن الأجل المسمى (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ) إنما التعجيل

والتأجيل فيما دونه بما يجنيه العباد على أنفسهم ، فإذا جاء الأجل المسمى للمؤمن

هنالك يقول الله - جل من قائل:"وما ترددت في أمر ترددي في موت مؤمن يكره"

الموت ولا بد له من ذلك"لذلك - والله أعلم - قال: (لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت