فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 2809

"إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس"فحرمها الله جل ذكره ، وكان التبليغ عنه في

ذلك على لسان خليله ، ثم على ألسنة رسله صلوات الله وسلامه على جميعهم

(وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) تبرأ - عليه السَّلام - لله تبارك وتعالى من

الحول والقوة ، واعتصم به من شر نفسه أن يكله إليها .

(رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(36)

هذان الاسمان بمعنى الثواب هنا ، يرحمهم فتوب

عليهم ، ثم يغفر لهم ، ومثله - عليه السَّلام - لا تستغفر لمن كفر بالله .

(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ...(37) .

يريد إسماعيل - عليهما السلام - ثم من كان عنه من ولده أعلمه جل وعز أنه سيكون

به ذرية (رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ) المراد بذلك: هذه الأمة كما قال:

(وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ(26) .

لم يكن الركوع إلا في هذه الأمة ، بشَّر الله بذلك(فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ

تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ).

قال الله - جلَّ جلالُه -:(أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ

لَدُنَّا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت