فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2809

هُمْ يُشْرِكُونَ (65) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) .

أتبع ذلك ما هو في معناه قوله:(فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ

الدِّينَ)إلى قوله تعالى: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ

يَعْلَمُونَ (66) . اللام: لام الأمر ، وإن كانت صيغة هذا اللفظ الأمر فليس

بالأمر ، بل هو التهديد والوعيد .

يقول عز من قائل: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ(67)

كل ما كان من نعمة للعباد فهو من موجودات الآخرة في الجنة ، فمن كفر بأنعم الله

فقد كفر بالدار الآخرة وكفر بالمنعم بها ، ومن شكر نعمة الله أو صبر عنها فقد عمل

بما يرضي الله - جلَّ جلالُه - ، وآمن بما هو جزاء لما عمله من موجودات الدار الآخرة ، ومن

هنا اتصل البلاء بالعالم ، يقال للمنافق والكافر:"لا دريت ولا تليت"أي: إنك لم

تعلم ولا اتبعت من علم .

قوله - عز وجل -:(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا

لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)ثم قال: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(63) . الذي أضرب عن

ذكره بقوله ، بل هو معنى قوله المتقدم: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ(61) . فأضرب

عن هذا بقوله: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(63) . حقيقة ما فطروا عليه من

إيمان وإسلام ، صم عن ذلك بكم عمي في الظلمات ، فهم لا يرجعون .

قوله تعالى: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت